منتديات بيضاء برج الثقافية
أهلا بك زائرنا الكريم ، إن كنت تود الإستفادة فتفضل إلى الأقسام أدناه
أما إن كنت تريد التسجيل ، فلنا شرف انضمامك معنا ، بالضغط على أيقونة التسجيل


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالبوابةالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولطريقة التسجيلصور حصريةموضوع أو رد جديدالبيانات الشخصية
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 47 بتاريخ الأربعاء 24 سبتمبر 2014, 17:26
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» صور حصرية من جيجل ، روعة ماشاء الله .. JIJEL
الإثنين 24 يوليو 2017, 09:13 من طرف rochdi claw

» المنظمة الوطنية لحماية الطفولة و الشباب بيضاء برج تنظم
الخميس 22 يونيو 2017, 21:59 من طرف هشام

» ديكورات جبس اسقف معلقة 2017 الماسة 01206184038
الثلاثاء 20 يونيو 2017, 01:50 من طرف yasserhassan

» انطلاق تسجيلات موسم الحج لسنة 2017 بالجزائر
السبت 18 فبراير 2017, 07:55 من طرف rochdi claw

» أنشودة خاصة بحفظة القرآن الكريم - صوت جهوري -
الأربعاء 08 فبراير 2017, 09:54 من طرف rochdi claw

» رحيل الأحبة - موعظة مؤثرة - للشيخ سالم العجمي.
الثلاثاء 07 فبراير 2017, 11:01 من طرف rochdi claw

» قراءة خاشعة للشيخ إدريس أبكر ( الفاتحة و القيامة )
الثلاثاء 31 يناير 2017, 16:12 من طرف rochdi claw

» نصيحة غالية للشباب المسلم - سالم العجمي -
الثلاثاء 31 يناير 2017, 16:08 من طرف مونية

» أسباب الرزق و البركة فيه
الثلاثاء 31 يناير 2017, 16:07 من طرف مونية

أفضل 10 فاتحي مواضيع
rochdi claw
 
هشام
 
zinou1954
 
الفتى النبيل
 
سطايفي حر
 
مونية
 
yasserhassan
 
marco didi
 
دمعة سيالة
 
جزائري نعم
 
المواضيع الأكثر نشاطاً
زينة الرجل في لحيته
أختام ذات حقوق للمنتدى
ترقية الأخ : الفتى النبيل إلى مراقب عام
صور لشبابنا و كرة القدم
هذا محمد رسول الله ، فمن أنتم ؟
صورة دعوية
طريقة التسجيل في منتديات بيضاء برج الثقافية
التعريف بالنفس
الأخت الداعية
رمزيات لمنتدانا الغالي * بيضاء برج *
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
rochdi claw
 
الفتى النبيل
 
هشام
 
سطايفي حر
 
مونية
 
دمعة سيالة
 
zinou1954
 
marco didi
 
أمير الظلام
 
seffari
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتديات بيضاء برج الثقافية على موقع حفض الصفحات
دعاء اليوم
اللهم ، أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني و أنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي ،و أبوء لك بذنبي ،فاغفرلي ،فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ،آمين اللهم أعنا على ذكرك ، و شكرك ، و حسن عبادتكــ أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك و أتوب إليك،
صور بيضاء برج

شاطر | 
 

 القرآن و الحياة.

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سطايفي حر

avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 140
نقاط : 248
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 19/06/2014

مُساهمةموضوع: القرآن و الحياة.   الإثنين 18 أغسطس 2014, 18:12


إِنَّ الْحَمْدَ للهِ ، نَحْمَدُهُ ، وَنَسْتَعِيْنُهُ ، وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا .مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ .وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ،
أَمَّا بَعْد :

اخواني في الله احبكم في الله
اخواني الكرام احبكم جميعا في الله جعلنا الله من المتحابين فيه والذين يظلهم بظله يوم القيامة

:*:*:القرآن والحياة :*:*:

:*:*:الكاتب : ناصر بن سليمان العمر:*:*:

الحمد لله الذي أنزل القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، وجعله طريقاً إلى الجنان، ونجاة من النيران، فيا فوز من جعله رفيقاً ليكون له في القبر مؤنساً، وفي القيامة شفيعاً، ومن النار مخلصاً، وإلى الجنة قائداً ودليلاً.
والصلاة والسلام على من قام بالقرآن حتى تورمت قدماه؛ حباً له، ولمن أنزله، وعلى أصحابه، وأتباعه، ومن سار على نهجه إلي يوم الدين، وبعد:

فقد منَّ الله -تعالى- على أمة الإسلام بهذا القرآن الذي فيه نبأ ما قبلها، وخبر ما بعدها، وحكم ما بينها، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسن، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، ولم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: (إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا) [سورة الجن: 1-2]، من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم.

إن هذا الكتاب الذي لم ولن تر عين أعظم منه ولا أجل، ولا أجمع، ولا أبلغ، ولا أنفع، ولا أيسر وأوضح منه؛ لكفيل بأن يلبي نداءات الحياة في كافة الميادين والنواحي، فلا غنى للأحياء عنه، ولا سبيل للعيش الذي يستحق أن يسمى عيشاً إلا وفق هديه.

إن القرآن هو الحياة لو عقل الناس، فالحياة الحقيقية هي التي تسير وفق منهج القرآن، وبغير منهجه فليس ثمة حياة وإن رآها الناس كذلك، قال الله -تعالى-: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [سورة الأنعام: 122]، فلا حياة في غير القرآن، كيف وهو الروح فهل حياة بغير روح؟! قال الله -تعالى-: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الْأِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا) [سورة الشورى: من الآية 52]، وحياة بغير روح لا تكون، فمتى سلبت الروح ذهبت الحياة.

ولقد وصف القرآن الذين عاشوا على غير هديه بالموتى، مع أنهم يأكلون ويشربون ويروحون ويغدون قال الله: (إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ * وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ) [سورة النمل: 80، 81].
ووصف الله أولئك المعرضين عن القرآن بالعمى قال الله -تعالى-: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى) [سورة طـه: 124-126].
وكيف لا يكون القرآن حياة، وفيه كل ما يطلبه العباد في معاشهم، وما يسعدهم في معادهم، فيه نظام الأسرة، ونظام المجتمع، ونظام الحكم، ونظام القضاء، فيه شفاء الأمراض، وتصح العقيدة، وتقويم الفكر، وتهذيب السلوك؟!.

فيه بيان حق الوالد على ولده، وحق الولد على والده، وحق الحاكم على المحكومين، وحق المحكومين على الحاكم، فيه بيان حق الفرد على المجتمع، وحق المجتمع على الأفراد، فيه بيان حق الزوجة على زوجها، وحق الزوج على زوجته، فيه بيان حق الأخ على أخيه، وحق أولى القربى، وحق الجار على جاره، وفوق ذلك كله فيه بيان حق الله على عباده، فهل يا ترى تكون الحياة شيئاً آخر غير ما ذكر؟!

لقد أنزل الله كتابه الكريم لنبيه -صلى الله عليه وسلم- من أجل غاية وهدف هو: إصلاح الدنيا، وتحقيق سعادة الآخرة، وذلك الهدف قد حوى القرآن في ثناياه ما هو كفيل بتحقيقه من الأحكام، والشرائع، والعظات والعبر، قال الله -تعالى-: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا * قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا) [سورة الكهف: 1-2]، قال القرطبي: "أي: مستقيم الحكمة لا خطأ فيه، ولا فساد، ولا تناقض"(1)، وقد فصل الله -تعالى- فيه كل ما يحتاجه العباد قال الله -تعالى-: (وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً) [سورة الإسراء: من الآية 12]، ولقد أنزل الله الكتب السابقة على أنبيائه لهذا الهدف وتلكم الغاية، فلم ينزلها الله -تعالى- من أجل التذهيب والتقبيل ونحو ذلك، بل أنزلها ليحيى العباد على هديها قال الله –تعالى-: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ) [سورة الحديد: 25]، وقال الله -تعالى-: (وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ) [سورة المائدة: 46]، وقال الله -تعالى-: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ) [سورة البقرة: من الآية 213].

وغير هذه الآيات من القرآن كثير، تدل على أن القرآن والكتب السماوية قبله -وإن كانت البركة فيها والتعبد بمدارسة القرآن لأمة محمد -صلى الله عليه وسلم- وبالكتب السابقة لتلك الأمم، من أفضل ما يتقرب به إلى الله -تعالى-؛ إلا أن الهدف والغاية الأساسية من هذه الكتب الشريفة ضبط حياة الناس وفق منهج الله -تعالى-، وإصلاح الأرض بمنهج السماء، ولو فهم المشركون على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن ما يلزمهم من القرآن فقط مجرد القراءة؛ لما حاربوا النبي -صلى الله عليه وسلم-، وخاضوا معه تلك المعارك الدامية، ولكنهم فهموا أن المراد بالدعوة الإسلامية تحكيم القرآن في سائر الشؤون الخاصة والعامة، والرب الحكيم العليم الذي اتصف بتلكم الصفات العلى، وتسمى بالأسماء الحسنى؛ يستحيل عليه أن ينزل كتابه مبيناً للأحكام، مفصلاً لأدق تفاصيل الحياة، من ثم لا يكون له غاية سوى أن يتلوه الناس ويرددوا آياته.
وقد أوضح الله أن استهداء الخلق بما أنزل من كتب هي الغاية التي من أجلها أنزل تلك الكتب، قال الله -تعالى-: (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ * مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ) [آل عمران: 2-3]، ولما أنزل الله آدم -عليه السلام- إلى الأرض بين له أن هدىً منه -تعالى-سينزل عليه وعلى ذريته، وعاقبة من اتبع ذلك الهدى وعاقبة من خالفه فقال: (قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) [سورة طـه: 123-124]، ولقد بين الله -سبحانه وتعالى- أن السابقين لو أقاموا ما أنزل إليهم من ربهم؛ لسعدوا في الدنيا والآخرة قال الله -تعالى-: (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ) [سورة المائدة: 66]، وقال الله -تعالى- في شأن هذه الأمة: (وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا * وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا) [سورة النساء: 66 إلى 68]، فالحياة الحقيقية إنما تكمن في تطبيق ما أنزل الله -تعالى-على رسله، والقيام بما أوجب الله فيها من الواجبات، واجتناب ما نهى الله عنه فيها من المحرمات.

السلف والحياة القرآنية:
وقد كان السلف يقرؤون القرآن قراءة من وطن نفسه ليحيى به، قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: "إذا سمعت قول الله -تعالى-: (يا أيها الذين امنوا) فأرعها سمعك، فإنها خير يأمر به، أو شر ينهى عنه" (2).
ولما نزلت آية الحجاب بادر نساء الصحابة للالتزام بها، ولما قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ) [سورة المائدة: 90إلى 91]، قال عمر -رضي الله عنه-: "انتهينا انتهينا" (3)، ولما نزلت هذه الآية قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إن الله -تعالى- حرم الخمر، فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء فلا يشرب ولا يبع)) (4)، فلبث المسلمون زماناً يجدون ريحها في طرق المدينة؛ لكثرة ما أهرقوا منها.

فانظر إلى سرعة استجابتهم لما به حياتهم، وكذا في تحويل القبلة من بيت المقدس إلى البيت الحرام، كيف تلقوا الأمر بالقبول، وما كان تحويل القبلة إلا امتحان لهم؟!، امتحان ليعرف الحي من الميت، قال -سبحانه-: (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْه) [البقرة: من الآية 143]، فنجحوا في ذلك الامتحان، فمن حديث البراء "كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده، أو قال: أخواله من الأنصار، وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهراً أو سبعة شهراً، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر، وصلى معه قوم، فخرج ممن صلى معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون، فقال: أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قبل مكة، فداروا كما هم قبل البيت"(5).
--------------------------
(1) الجامع لأحكام القرآن، 10/303.
(2) تفسير القرآن العظيم، 1/91.
(3) رواه الترمذي، 5/253، (3049)، والنسائي، 8/286، (5540).
(4) رواه مسلم، 3/1205، (1578).
(5) رواه البخاري، 4/1631، (4216)، ومسلم، 1/374.
منقووووووووووووول للإفادة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
دمعة سيالة

avatar

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 124
نقاط : 180
السٌّمعَة : 1
تاريخ الميلاد : 13/11/1988
تاريخ التسجيل : 22/06/2014
العمر : 29
الموقع الموقع : قرية محمد بوضياف بيضاء برج
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : أستاذة

مُساهمةموضوع: رد: القرآن و الحياة.   الإثنين 18 أغسطس 2014, 18:19

شكرا لك
موضوع شيق
اللهم اجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الفتى النبيل
نائب معتمد
نائب معتمد
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 224
نقاط : 338
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 05/04/2014
الموقع الموقع : الجزائر
المزاج المزاج : الحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: القرآن و الحياة.   الأربعاء 20 أغسطس 2014, 14:50

شكرا أخي موضوع رائع
جدا جدا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
القرآن و الحياة.
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بيضاء برج الثقافية :: القسم الإسلامي العام :: منتدى القرآن الكريم-
انتقل الى: